التأمين البحري

التأمين البحري

يعرف هذا النوع من العقود على أنه العقد الذي يلتزم بمقتضاه المؤمن بالتعويض المؤمن له عن الأضرار الناجمة عن وقوع خطر بحري نظير قسط معين من المال ومن ثم فعقد التأمين البحري ينصب فقط على النشاط التجاري والبحري تأمينا على السفينة والبضاعة التي تنقلها ، فهو لا يخرج عن المبادئ العامة للعقد بصفة عامة

خصائص عقد التأمين البحري

إن المقصود بخصائص عقد التأمين هو الطبيعة المميزة لها، وعقد التأمين البحري له خصائص مشتركة مع التأمين البري کالرضائية ، كما أنه لها خصائص مميزة لها نكتفي بذكر بعضها .

عقد التأمين البحري من الأعمال التجارية

يعتبر عقد التأمين البحري من الأعمال والنشاطات التجارية سواء في القانون المقارن أو قانون التأمين الجزائري ، بالنظر إلى الشكل وبالنظر إلى الموضوع كذلك ، فمن ناحية الشكل فقد صنفه المشرع كذلك في القانون التجاري، أما من الناحية الموضوعية فما يقوم به المؤمن يدخل ضمن العمليات التجارية ، أما بالنسبة للمؤمن له فغالبا ما يأخذ وصف عقد تجاري ماعدا بعض الحالات .

عقد التأمين البحري قد يكون إداريا

في ظروف الحرب تأخذ الدولة على عاتقها عملية التأمين بهدف حماية النظام الإقتصادي ، الرقابة سفن العدو من خلال التأمين على رحلاتها وعلى سفنها، وبذلك فالسفينة التي لا تتمتع بالتأمين الوطني تعد سفينة للعدو

أنواع عقود التأمين البحري

يقسم التأمين البحري إلى قسمين التأمين على الأشياء وهو يشمل كل من التأمين على السفينة والتأمين على البضائع والقسم الثاني ويشمل التأمين من المخاطر البحرية .

الفرع الأول : التأمين على الأشياء

قد يتعلق التأمين على الأشياء بالسفينة أو البضاعة التي يتم نقلها عن طريق البحر .

أولا: التأمين على السفينة

يعد هذا النوع من التأمينات من أهم التأمينات البحرية وقد نص المشرع على هذا النوع من التأمينات تحت عنوان التأمين على هيكل السفينة إذ تقضي المادة 122من الأمر 07/95 بأنه يمكن للتأمين على السفن لرحلة واحدة أو لعدة رحلات متتالية ، أو لزمن معين ففي حالة التأمين على السفينة لرحلة واحدة أو لعدة رحلات، ويضمن المؤمن الأخطار المؤمن عليها منذ بداية الشحن إلى نهاية التفريغ الخاص برحلة واحدة أو عدة رحلات المؤمن عليها

ويضمن المؤمن هذه الأخيرة خلال 15 يوما على الأكثر عند وصول السفينة ميناء الشحن ، أما إذا كانت الرحلة لا تحمل بضائع ، فإن المؤمن يضمن الرحلة إلى غاية وصول السفينة

وفي حالة التأمين لأجل محدد، يكون هذا التأمين للآجال المتفق عليها في العقد.

ثانيا: التأمين على البضائع المشحونة

وهو النوع الثاني من التأمين على للأضرار، ويشمل التعويض عن كافة الأضرار التي تصيب المؤمن له، كل ما يترتب على وقوع الخطر من خسائر ، وفي هذه الحالة تبقى الأخطار مغطاة حتى ولو حدث تغيير في الطريق أو الرحلة ، أو السفينة شريطة أن يكون هذا التغيير خارج عن إرادة المؤمن له ورقابته ، ويتم تغطية البضائع بوثيقتين

الفرع الثاني : التأمين على المخاطر البحرية

تحدد المخاطر البحرية على أساس طبيعتها من جهة وعلى أساس أسباب وقوعها من جهة أخرى ، ونجد أن المشرع ميز في الحالة الأولى بين المخاطر القابلة للضمان والمخاطر المستبعدة من الضمان .

فالمخاطر القابلة للضمان هي ثلاثة فئات ، فئة تتعلق بالخسائر العامة والتكاليف التي يقدمها المؤمن لإستبعاد خط وشيك أو التقليل من آثاره ويعبر عنها عادة بالخسائر المشتركة وفئة تتعلق بالأضرار المادية التي تلحق بالسفينة والبضاعة المشحونة وفئة تتعلق بجملة المصاريف التي ينفقها المؤمن له من خلال الرحلة البحرية نظير حماية الأموال المؤمن عليها من وقوع المخاطر أو التقليل منها

المراجع والمصادر

– ابراهيم أبو النجا، التأمين في القانون الجزائري ، الجزء الأول, الطبعة الثانية، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر ، 1992.

– أحمد شرف الدين ، أحكام التامين ، دراسة في القانون والقضاء الإمارتي, الطيعة الثالثة ، مطبعة نادي القضاة ، القاهرة ، 1991.

– حميدة جميلة ، الوجيز في عقد التأمين ، دار الخلدونية ، الجزائر ، 2011 .

– محمد صبري سعدي ، شرح القانون المدن الجزائري النظرية العامة للإلتزامات – الجزء الأول ، الطبعة الأولى، دار الهدى ، الجزائر ، 1992

– معراج جديدي، محاضرات في قانون التأمين الجزائري، الطبعة الثالثة، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2008

قم بزيارة صفحتنا على الفايسبوك للتتبع آخر الأحداث المتعلقة بقطاع التأمين في العالم العربي









اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.