التعويض عن حوادث السير في التشريع الفلسطيني

التعويض عن حوادث السير في التشريع الفلسطيني

التعويض عن حوادث السير في التشريع الفلسطيني

سنسلط الضوء، على مقدار التعويض عن حوادث السير في التشريع الفلسطيني، وذلك بعد تقسيم المبحث إلى فرعين، بحيث يخصص الفرع الأول لدراسة التعويض عن الوفاة، في حين يخصص الفرع الثاني، لدراسة التعويض عن الإصابات الجسدية.

الفرع الأول: موقف المشرع الفلسطيني من التعويض عن الوفاة الناجمة عن حادث الطرق.

قرر المشرع الفلسطيني، في المادة (154) آلية تعويض ورثة الشخص الذي يلقى مصرعه جراء حادث طرق فنصت المادة المذكورة على أنه ” إذا أدى الحادث إلى وفاة المصاب فإن المبلغ الذي ينفع لورثته خمسون بالمائة من الحد الأقصى المذكور في المادة (153) من هذا القانون مطروحة منه حصة الورثة المعالين وفقا لحجة حصر الإرث”.

وبهذا النص يكون المشرع الفلسطيني قد قرر أن التعويض عن الأضرار المعنوية التي يستحقها الورثة غير المعالين هي مبلغ خمسة الاف دينار أردني مطروحة منها حصة الورثة المعالين.

لكن ماذا عن الورثة المعالين؟ وهل ينقضى هؤلاء الورثة بدل أضرار معنوية وما مصير المبلغ الذي سيطرح من الخمسة الاف دينار هل هو حق لهم؟

لم يجب المشرع الفلسطيني في قانون التأمين عن هذه التساؤلات، وقد وضع المشرع كل المشتغلين في مجال التأمين في حيرة من أمرهم عندما لم ينظم موضوع التعويض عن الوفاة جراء حادث الطرق سوى بالمادة (154) سالفة الذكر،

الخلاف في الاجتهاد القضائي حول أحقية المعالين في الجمع ما بين بدل الإعالة ومبلغ التعويض عن الأضرار المعنوية، فقد قررت محكمة النقض الفلسطينية في حكم لها، جواز الجمع بين هذين المبلغين حيث جاء في أحد أحكامها ” أما فيما يتعلق بالسبب الخامس من أسباب الطعن الأول فهو غير وارد لأن المادة (154) من قانون التأمين رقم 20 لسنة 2005 أجازت الجمع بين ما يستحقه المعالين والورثة من جراء وفاة المصاب كتعويض عن الضرر المعنوي الذي بحق بهم”.

بينما يستفاد من حكم أخر لمحكمة النقض أنه لا يجوز الجمع بين الاعالة والتعويض عن الأضرار المعنوية ويحكم للمدعي بما هو أفضل له.

ويرى الباحث، أن وجود غايتين متناقضتين وراء كل نوع من نوعي التعويض، تجعلهما غير قابلين للجمع، حيث أن الغاية من التعويض عن الأضرار المعنوية لورثة المصاب المتوفي هو تعويض الورثة عن الألم الذي أصابهم جراء موت مورثهم، أما النوع الثاني هو بذل الإعالة فإن الغاية منه، جبر ضرر المعالين على بافتراض بقاء معليهم على قيد الحياة.

لم يوجد المشرع الفلسطيني، نصوص واضحة فيما يتعلق بآلية حساب بدل الإعالة، وهو الأمر نفسه الذي ينطبق على الأمر العسكري الذي كان مطبقا قبل سريان قانون التأمين الفلسطيني، وكانت المحاكم الفلسطينية، في ظل الأمر العسكري المذكور تقوم بحساب الإعالة بالاستناد إلى طريقة تعرف باسم ( نظام الأيدي)،

وتقوم طريقة احتساب الاعالة حسب طريقة الايدي على فرض أن دخل المتوفى كان يصرف أثناء حياته على المعالين وعلى بيته وعلى نفسه، وعلى ضوء ذلك يكون تقسيم الدخل على عدد المعالين مضافا إليهم حصتين هما حصة البيت وحصة المتوفي، على أن يرعى عدم الأخذ بما يزيد عن مثلي معدل الأجور بالنسبة للحقل الإقتصادي الذي كان يعمل المتوفى فيه وذلك تطبيقا لنص المادة (155) من قانون التأمين الفلسطيني كذلك وعند بدء الحساب يرعی علم إجراء الرسملة في الفترة الممتدة ما بين تاريخ وفاة المعيل وتاريخ إصدار الحكم.

وإذا كان المتوفی غیر معیل، فإن ورثته لا يتقاضون إلا مبلغ التعويض عن الضرر المعنوي والبالغ خمسة الاف دينار أردني، وهذا ما أكدته محكمة النقض الفلسطينية، إذ جاء في أحدى قراراتها أنه ” …فإن المدعيين بصفتهما الأب والأم للمرحومة الطفلة لا ينطبق عليهما وصف المعالين حتى يقال أنهما يستحقان بدل فقدان الدخل المستقبلي وبأن القول بخلاف ذلك فيه تحميل للنصوص القانونية الباحثة في تعويض الورثة طبقا لأحكام المادة 154 ودلالة المادة 153 من القانون المذكور مما تحتمل وهذا غير جائز قانون “

وجرت العادة، أن يدفع بدل عن مصاريف الدفن والجنازة ( ومقدار البدل يعود تقديره للمحكمة أو وفق ما يقدم لها من بينات ) ويدفع شريطة المطالبة به وشريطة إثباته ولا يوزع على التركة وإنما ينفع لمن أثبت أنه أنفق على الدفن والجنازة

كما يلاحظ الباحث، أن التشريع الفلسطيني، احتوى على نصوص قاصرة، يصعب التعامل معها، ولا تغطي موضوع التعويض عن الوفاة بكل جزئياته، خاصة فيما يتعلق بالإعالة، الأمر الذي يسمح لشركات التأمين، المماطلة في دفع التعويض، ويعطيها هامشة أكبر للتهرب من إلتزامها بدفع هذا المبلغ.

الفرع الثالث: موقف المشرع الفلسطيني من التعويض عن الإصابات الجسدية الناجمة عن حادث الطرق

جعل المشرع الفلسطيني، تعويض متضرري حوادث الطرق عن الاصابات الجسدية، من شقين، الشق الأول وهو تعويض، هؤلاء الضحايا عن الضرر المعنوي الذي يتكبدونه جراء وقوع الحادث وهو ما يعرف بإسم الألم والمعاناة، والشق الثاني وهو التعويض عن الضرر المادي الذي يلحق بهم

التعويض عن الضرر المعنوي:

 وقد قرر المشرع الفلسطيني في المادة (152) من قانون التأمين، إعطاء المصاب في حادث الطرق التعويضات المعنوية التالية:

1- خمسون دينارة أردينة عن كل 1% عجز دائم .

2- أربعون دينارة أردينة كل ليلة يمكنها المصاب في المستشفى أو أي مؤسسة علاجية، بسبب حادث الطرق.

3- خمسمائة دينار أردني، إذا أجرى المصاب عملية جراحية أو أكثر، وإستلزم ذلك مكوثه في المستشفى. وهذه الحالة تحمل في طياتها شرطين أساسين، وهما إجراء عملية جراحية، وأن تستلزم هذه العملية المبيت في المستشفى، فإن أجرى المصاب عملية جراحية، بسبب حادث الطرق، وتم خروجه من المستشفى في اليوم نفسه، فإنه لا يستحق التعويض وفق هذا البند.

4 – خمسمائة دينار أردني إذا لم يؤدي الحادث لإحداث نسبة عجز لدى المصاب، و لم يضطر إلى المبيث في المستشفى.

وقد أختلف الإجتهاد القضائي الفلسطيني، حول تطبيق المادة (152) خصوصا فيما يتعلق بالبند الرابع منها، حيث طبق القضاء النص بحرفيته، كما جاء في أحد أحكام محكمة إستئناف القدس “.. فإن مبلغ الخمسمائة دينار التي وردت في الفقرة الرابعة من تلك المادة يستحق فقط في حالة عدم وجود نسبة عجز وعدم بيات في المستشفى وعدم إجراء عملية جراحية، ففي تلك الحالة أعطى المشرع بموجب تلك الفقرة للمحكمة السلطة أن تحكم بمبلغ لا يتجاوز الخمسمائة دينار كبدل تعويض معنوي عن الحادث، وحيث تجد محكمتنا أن المستأنفة قد مكثت لمدة يوم واحد في المستشفى فإن ما ينطبق في هذه الحالة هو حكم الفقرة الثانية من ذات المادة وليس الفقرة الرابعة، وقد أصابت محكمة أول درجة في حكمها بهذا المبلغ بعد أن ثبت لديها من خلال البينات المقدمة تلك الحقيقة…”

وقد نصت المادة 152 من قانون التأمين الفلسطيني على مايلي: “يكون التعويض عن الأضرار المعنوية الناجمة عن حادث الطرق على النحو الآتي: 1- خمسون ديناراً عن كل واحد بالمائة من نسبة العجز الدائم. 2- أربعون ديناراً عن كل ليلة يمكثها المصاب في المستشفى أو أية مؤسسة علاجية للعلاج بسبب حادث الطرق. 3- خمسمائة دينار عن العملية أو العمليات الجراحية التي أجريت للمصاب بسبب حادث الطرق واستلزمت مكوثه في المشفى. 4- إذا لم يستحق المصاب تعويضا بموجب الفقرات (1،2،3) من هذه المادة يحق له تعويضا لا يزيد عن خمسمائة دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانونا.”

ويرى الباحث، أن مبالغ التعويض التي نص عليها المشرع الفلسطيني في المادة (152) من قانون التأمين تشكل استخفافا بمصابي حوادث الطرق، كونها مبالغ زهيدة وأن المشرع راعي مصالح شركات التأمين على حساب مصابي حوادث الطرق، بالإضافة إلى أن في جمع التعويض المنصوص عليه في الفقرة الرابعة مع أي تعويض يتقاضاه المصاب إستنادا للفقرات الثلاثة الأولى فيه تحميل للنصوص أكثر مما تحتمل،

 ومن هنا يرى الباحث ضرورة إصدار تشریع معدل، يزيد من حجم التعويض المعنوي في كل بند من بنود هذا التعويض بالإضافة إلى مراعاة أن لا يكون تعويض من لا يتخلف لديه عجز ولا يبيت في المشفى ولا يضطر لإجراء عملية جراحية أكثر من تعويض المصاب الذي يبيت عدة أيام في المشفى بسبب حادث الطرق، لأن في ذلك مجافاة للمنطق وللعدالة.

وأخيرا، جعل المشرع للتعويض عن الأضرار المعنوية، الناجمة عن الإصابة في حوادث الطرق، سقف أعلى، بحيث إذا بلغت تعويضات أي مصاب، أكثر من هذا السقف، فإنه لا يعطي أي مبلغ أكبر.

وهذا ما أكدته المادة (153) من قانون التأمين الفلسطيني والتي نصت على أنه “لا يجوز أن يزيد مجموع مبلغ التعويض عن الأضرار المعنوية عن عشرة آلاف دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانونا”.

التعويض عن الضرر المادي

أما الشق الثاني من التعويض عن الإصابة الجسدية، فهو التعويض عن الضرر المادي، ويشمل عنصران هما فقدان الكسب أي ( الدخل السابق)، وفقدان المقدرة على الكسب أي ( الدخل اللاحق)، وهذا ما أكدته المادة (155) من قانون التأمين الفلسطيني، والتي نصت على أنه ” عند احتساب التعويض عن فقدان الكسب وفقدان المقدرة على الكسب لا يؤخذ في الاعتبار الدخل الذي يزيد على مثلي معدل الأجور في الحقل الاقتصادي الذي ينتمي إليه المصاب وفقا لآخر نشرة يصدرها الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني”.

وفي حال لم يتم إثبات معدل دخل المصاب بالبينة الخطية أو الشفوية فإن هذا الدخل يؤخذ على أساس معدل الأجور في المرفق الاقتصادي للمصاب

وقد قرر المشرع الفلسطيني، في مجال فقدان الكسب ( الدخل السابق)، قاعدة واضحة للتعويض، حيث أنه يعطي المصاب، أجره اليومي في حدود سنتين فقط، فإذا زادت مدة تعطيل المصاب عن السنتين، فإنه لا يستحق أكثر من أجر سنتين، عن فقدان الكسب، وهذا ما أكدته المادة (156) من قانون التأمين الفلسطيني والتي نصت على أنه ” إذا أدى حادث الطرق إلى عدم قدرة المصاب على القيام بعمله فإنه يستحق 100% (مائة بالمائة) من أجره اليومي طيلة مدة عجزه المؤقت على ألا تتجاوز مدة العجز سنتين من تاريخ الحادث”، هذا ويجب أن يرعى القيد الوارد في المادة (155) من قانون التأمين.

أما في إحتساب فقدان المقدرة على الكسب، فلم يضع المشرع الفلسطيني، قاعدة واضحة، كتلك الخاصة بفقدان الكسب، ولم ينص إلا على وجوب حسم مقابل الدفع الفوري، عند إحتساب فقدان المقدرة على الكسب، وهذا ما تؤكده المادة (157) من قانون التأمين والتي تنص على أنه ” عند إحتساب التعويض عن فقدان المقدرة على الكسب المستقبلي يجري خصم مقابل الدفع الفوري”.

ويحسب مقدار فقدان المقدرة على الكسب من ناتج ضرب الدخل الشهري للمصاب ( مع مراعاة القيد الوارد في المادة 155 من قانون التأمين بنسبة العجز المتخلفه لدى المصاب نتيجة حادث الطرق مضروبة بالاشهر المتبقية للمصاب لغاية سن 60 عام بعد رسملتها وفق جدول يلنك.

مع مراعاة طرح المدة التي يتقاضى فيها المصاب تعويضة تحت بند فقدان الكسب (الدخل السابق) ، بحيث لا يجوز أن تحسب هذه المدة مرتين، ومثال ذلك أنه إذا كان عمر المصاب عند وقوع الحادث ثلاثين عاما، وتعطل لمدة سنة واحدة، وتخلف لديه عجز بنسبة 10%، فإنه يستحق أجر سنة كاملة بدل فقدان الكسب الدخل السابق)، وعند حساب فقدان المقدرة على الكسب ( الدخل اللاحق) يرعی عدم إحتساب سنة التعطيل، حيث يحسب مقدار بكل فقدان المقدرة على الكسب في هذه الحالة كالاتي:

يبقى للمصاب حتى يبلغ سن الستين ثلاثون عاما وتساوي 360 شهر ولما تم تعويضه عن مدة التعطيل البالغة سنة، فإنه يتم حسم هذه السنة (12) شهر، من الأشهر المتبقية له حتى بلوغه سن الستين، ويصار لحساب بدل فقدان المقدرة على الكسب على أساس أن الأشهر المتبقية للمصاب الغاية الوصول لسن ستين هي (348) شهرة، وبعد أن ترسمل، تضرب بنسبة العجز و الدخل الشهري للمصاب.

وقد جرى العمل في المحاكم الفلسطينية، على إحتساب فقدان المقدرة على الكسب، حتى لمن يثبت للمحكمة، أنه لم يكن يعمل وقت الحادث، وحدث له عجز دائم، وقد قررت محكمة النقض الفلسطينية أنه ” ……أنه ولما ثبت للمحكمة وجود عجز دائم لدى الطاعنة وأن نسبة العجز اللاحق بها هي 10%، فقد كان يتوجب عليها وهي في سبيل إحتساب التعويض المستحق للطاعنة أن تحكم لها ببدل فقدان المقدرة على الكسب المستقبلي”.

وفي الاحوال التي يكون فيها المصاب على رأس عمله وهو فوق سن 60 فإن مقدار فقدان المقدرة على الكسب يحسب على أساس جعل عمره الافتراضي 65 عاما لغايات إحتساب التعويض وهو ما أكده حكم محكمة الاستئناف والذي جاء فيه ” …فإن إجتهاد المحاكم وخاصة محكمة النقض قد إستقر على أن للمحاكم وفي حالات معينة وهي حالة إثبات أن المصاب على رأس عمله برغم تجاوزه سن الستين وتطبيقا لمبادئ العدالة أن تمد عمره الإفتراضي لغايات إحتساب التعويض إلى سن الخامسة والستين…”

وقد أستقر الإجتهاد القضائي في فلسطين، على منح الأطفال الذين يصابون بحوادث الطرق ويتخلف لديهم نسبة عجز تعويضا على فقدان المقدرة على الكسب على أساس متوسط الدخل العام بتاریخ وقوع حادث الطرق، وتجري الرسملة مرتين، حيث ترسمل المرحلة الأولى وهي من سن 18 حتى سن 60 حسب جدول يلنك بند (أ) وتضرب بنسبة العجز المضروبه بمتوسط الدخل العام وقت وقوع الحادث ثم يضرب الناتج بالفرق ما بين سن 18 وعمر المصاب وقت الحادث مرسملة حسب جدول يلنك بند (ج).1

تجدر الإشارة إلى أن عدم بيان المحكمة في حكمها كيفية إحتساب المبالغ التي تحكم بها في حكمها، يجعل هذا الحكم باطلا لقصور في بيان أسبابه، وعليه لا يمكن للمحكمة أن تفصل في دعوى التعويضات المطالب بها جراء حادث الطرق دون أن توضح طريقة حسابها لهذه التعويضات

لما تقدم، يرى الباحث إن المشرع الفلسطيني، وكما هو الحال عليه في التعويض عن الوفاة الناتجة عن حادث الطرق، جاء بنصوص قاصرة على الإحاطة بكافة جوانب الموضوع، إذ أنه وضع قاعدة واضحة في مجال التعويض عن فقدان الكسب إلا أنه إلتزم الصمت، في طريقة حساب فقدان المقدرة على الكسب، وآلية حسم مقابل الدفع الفوري ( الرسملة) وقد زاد الأمر صعوبة، حين نص على إلغاء العمل بما جاء في الأوامر العسكرية فيما يتعلق بالتأمين.

المراجع:

1- قانون التأمين الفلسطيني رقم 20 لسنة 2005 المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 2006 / 3 / 25 على الصفحة 5 من العدد رقم 62

2- قانون المرور الفلسطيني رقم 5 لسنة 2000 المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 2001 / 3 / 19 على الصفحة 5 من العدد 36

3 – سليمان، أحمد: التأمين في فلسطين نشأته وتطبيقاته – نابلس. م 2001

4 – مصطفى، خليل: تقدير مبلغ التعويض وحقوق المؤمن المترتبة على دفعه – دار الحامد للنشر والتوزيع  ط1. سنة 2001 م.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.