أرقام في صناعة التأمين التكافلي

أرقام في صناعة التأمين التكافلي

أرقام في صناعة التأمين التكافلي

حققت صناعة التأمين التكافلي حول العالم خلال الفترة 2012-2015 معدل سنوي للنمو المركب (CAGR) بحوالي 13% مقارنة بمعدلات نمو التأمين التجاري، بقيمة 14.9 بليون دولار أمريكي كإجمالي مساهمة اكتتاب لسنة 2015 (GWC)، موزعة بين دول مجلس التعاون الخليجي بقيمة 11.5 بليون دولار أمريكي من نفس السنة، لتليها دول شرق آسيا بقيمة 2.2 بليون دولار أمريكي، ومن ثمة دول إفريقيا وبعض الدول الأسيوية الأخرى بقيمة 0.7، 0.5 بليون دولار أمريكي على الترتيب ، لتبقى السوق العربية للتأمين في صدارة السوق التكافلية العالمية وبالتحديد دول مجلس التعاون الخليجي ب 77% من إجمالي سوق حسب تقديرات سنة 2015 (6 .Farzana Ismail, 2017, p ) .

وعلى هذا السياق فإن الملاحظ أن هذه الصناعة باتت وستظل تعرف المزيد من التطور من حيث حجم رقم الأعمال المتزايد وكذا من حيث عدد شركات التأمين التكافلي المنتشرة في أكثر من 20 دول حول العالم

كما هو مبين في الشكل رقم (2) الموالي الذي يعرض توزيع شركات التأمين التكافلية من حيث الانتشار الجغرافي العالمي، اعتمادا على دليل التأمين الإسلامي العالمي لعام 2012

إضافة إلى هذا العدد من الشركات الناشطة في السوق التكافلية نجد توجه كبرى الشركات العالمية للتأمين نحو الصناعة التكافلية،

على سبيل المثال شركة “AIG” أكبر شركة تأمين في العالم، وشركة “ALLIANZ” الأوروبية، وشركة “HSBC”و “AVIA” أكبر شركتي تأمين في بريطانيا، إذ قدمت عرضا لحيازة حصة في صناعة التأمين التكافلي في ماليزيا

فحين شركة”AXA” الفرنسية لازالت تبحث عن فرصة كذلك لدخول سوق التكافل العالمي

دوافع نمو التأمين التكافلي العالمي

إن النمو المستمر الذي تعرفه صناعة التأمين التكافلي العالمية، يمكن تبريره بوجود مجموعة من الدوافع يمكن تبيانها ذکرة دون حصر فيما يلي:

– توافق التأمين التكافلي مع أحكام الشريعة الإسلامية المستندة إلى قرارات المجامع الفقهية الدولية:

– يشكل عدد المسلمين ما نسبته 20% من سكان العالم، وتنامي معاملاتهم المالية بما فيها التأمين وفق أحكام الشريعة الإسلامية

– يغلب على تركيبة المجتمع الإسلامي العالمي فئة الشباب المثقف الواعي والمخطط للمستقبل

– النمو المذهل للقطاع المالي الإسلامي بقيمة 260 مليار دولار أي ما يعادل 20% من القطاع المالي العالمي

– تدني حجم الإنفاق على التأمين التقليدي بالنسبة لمعدل دخل الفرد في دول العالم الإسلامي حيث بلغت حوالي %1,7 مقارنة ب7,5 % في دول الغرب؛

– الإصلاحات التشريعية التي تبنتها بعض دول العالم الإسلامي في سبيل دفع وتيرة نمو صناعة التأمين التكافلي.

التجربة الإماراتية في التأمين التكافلي

الإطار القانوني المنظم لقطاع التأمين التكافلي:

ينظم قطاع التأمين في دولة الإمارات القانون الاتحادي رقم 6 المؤرخ في 28 أوت 2007، والقار بإنشاء هيئات التنظيم أعمال القطاع كالأتي (الجريدة الرسمية لدولة الإمارات العربية المتحدة، 2010):

– هيئة التأمين: أناط القانون الاتحادي رقم 06 لسنة 2007 في شأن إنشاء هيئة التأمين وتنظيم أعمالها ومباشرة دورها في الإشراف والرقابة على شركات التأمين والمهن المرتبطة بالتأمين،

وذلك بما يكفل توفير المناخ الملائم لتطوير وتعزيز دور صناعة التأمين في ضمان الأشخاص والممتلكات والمسؤوليات ضد المخاطر، لحماية الاقتصاد الوطني وتجميع المدخرات الوطنية وتنميتها واستثمارها لدعم التنمية الاقتصادية في الدولة، وتشجيع المنافسة العادلة والفعالة وتوفير أفضل الخدمات التأمينية بأسعار تقنية وتغطية ملائمة، وتوطين الوظائف في سوق التأمين بالدولة.

– جمعية الإمارات للتأمين: أشهرت الجمعية بموجب القرار الوزاري رقم 62 لسنة 1988 الصادر بتاريخ 1988/09/27 وتضم في عضويتها جميع شركات التأمين العاملة بالدولة بالإضافة إلى العديد من أصحاب المهن المرتبطة بالتأمين.

حجم نشاط سوق التأمين الإماراتي والمؤشرات التأمينية للفترة 2012-2015:

يتميز اقتصاد الدولة ببيئة استثمارية مستقرة، قادرة على مواصلة النمو الاقتصادي رغم حالات الركود التي يشهدها الاقتصاد العالمي نتيجة التراجعات في أسعار النفط، ويعود ذلك إلى إتباع استراتيجيات اقتصادية محفزة على التنويع الاقتصادي، حيث حققت الدولة في زيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الاقتصاد الوطني، وتوفير الدولة الاحتياطيات مالية تساعد على الاستمرار في توفير التمويل اللازم لكافة مشاريعها، دون تعثرات مالية بالإضافة إلى سياسة الانفتاح الاقتصادي وجلب الاستثمارات الخارجية، حيث تم تصنيف دولة الإمارات في المرتبة 13 عالميا، والأولى في الشرق الاوسط بين الوجهات الواعدة للمستثمرين خلال الفترة من 2012 حتى 2015.

وقد انعكس تطور النشاط الاقتصادي والعمراني والاجتماعي في الدولة على قطاع التأمين حيث ارتفعت الأقساط المحققة في فروع تأمين الممتلكات وتأمين المسؤوليات من 25.8 مليار درهم خلال عام 2014 إلى 34 مليار درهم خلال عام 2015 وبنسبة زيادة قدرها 36%

عوامل نجاح ونمو التجربة الإماراتية في التأمين التكافلي:

التدريب والتأهيل:

 إن للتعليم والتدريب في قطاع التأمين بدولة الإمارات العربية المتحدة مكانة مهمة في إستراتيجية هيئة التأمين وبرامج عملها،

كما وأن نظرة الهيئة إلى التوطين في قطاع التأمين هي نظرة شمولية وبعيدة المدى تسعى إلى زيادة تأهيل الكوادر التقنية القادرة على التعامل مع المدخلات والمخرجات التأمينية على كافة المستويات وتمكين المواطن من احتلال المراكز الأمامية في الإدارات العليا والوسطى في شركات التأمين للوصول إلى قطاع أكثر تطورا وحيوية، كما وتعمل هيئة التأمين بالتعاون مع الجهات الحكومية المختلفة على دعم التعليم في قطاع التأمين حيث تم وضع خطة تعليم متكاملة تسعى إلى توفير كفاءات بشرية من مواطني الدولة مؤهلة علميا وعمليا، وتنفيذ المبادرات الرامية إلى تطوير أداء العمل في قطاع التأمين.

تطوير التشريعات:

 استكمالا للإطار التشريعي للقطاع وبهدف النهوض بالبيئة التشريعية لقطاع التأمين بما يتلاءم والمبادئ الدولية في التنظيم والإشراف والرقابة،

فقد تمكنت الهيئة خلال عام 2015 من انجاز مجموعة من التشريعات المنظمة الأعمال التأمين في سوق التأمين الإماراتي وكان أبرزها:

– قرار مجلس إدارة هيئة التأمين رقم 7 لسنة 2015 بشأن تعديل بعض أحكام قرار مجلس إدارة هيئة التأمين رقم 9 لسنة 2011 بشأن تعليمات ترخيص شركات إدارة مطالبات التأمين الصحي وتنظيم ومراقبة أعمالها.

– قرار مجلس إدارة هيئة التأمين رقم 25 لسنة 2015 بشأن تعديل بعض أحكام القرار الوزاري رقم 54 لسنة 1987 بشأن توحيد وثائق التأمين على السيارات.

– العمل على تشكيل لجنة عليا للفتوى للضوابط والمعايير الشرعية والرقابة الشرعية للتأمين التكافلي

 – إرساء عدد من المبادئ التأمينية لحل العديد من الصعوبات التي تواجه القطاع من وقت لأخر بما يساهم في توحيد المفاهيم وتبسيط الإجراءات المتعلقة بحملة الوثائق والمستفيدين منها من خلال تقديم الإيضاحات والاستشارات التي تساعد على تنمية الوعي التأميني في الدولة.

الرقابة التنظيمية:

 تقوم هيئة التأمين بدور رقابي وتنظيمي على شركات التأمين والتأمين التكافلي والمهن المرتبطة بالتأمين، لضمان تنظيم قطاع التأمين والإشراف عليه والتحقق من مدى الالتزام بالتشريعات ذات العلاقة والتأكد من سلامة المراكز المالية للشركات والمهن المرتبطة بالتأمين، حيث تم:

– تعزيز النظم القانونية الشرعية والتقنية لتطوير قواعد التأمين الإسلامي ودعم صناعة التكافل

– إرساء القواعد المالية والتقنية التنظيمية لشركات التأمين والتأمين التكافلي بدولة الإمارات العربية المتحدة:

-إصدار التعليمات المالية لشركات التأمين وشركات التأمين التكافلي سنة 2015، تضمنت كافة الجوانب المالية والتقنية الأموال واستثمارات شركات التأمين ومنهجية قياس الملاءة المالية لهذه الشركات وفقا لأفضل الممارسات العالمية

– اعتماد النسخة الثالثة من النماذج المالية الالكترونية والتي تمثل الأداة الرقابية التي من خلالها سيتم بناء قاعدة معلومات مالية شاملة عن قطاع التأمين في الدولة توفير مؤشرات مالية وفنية وفقا للمنهج المستند إلى المخاطر.

التوعية التأمينية:

 في إطار تطوير الوعي التأميني وأساليبه وتعزيز تنافسية سوق دولة الإمارات والارتقاء بها وضمان الحماية التأمينية لحملة الوثائق والمستفيدين منها، نفذت الهيئة العديد من البرامج نذكر منها:

– حملة توعية كبيرة لحملة الوثائق وإطلاق برامج توعية متنوعة ومناسبة بوسائط متعددة تم فيها استخدام الوسائل الإعلامية ومنصات المعارض المتخصصة في إمارات الدولة كافة؛

– إنتاج ثلاثة أفلام توعية موجهة لحملة الوثائق والجمہور حملت العناوين الأتية :”اقرأ وثيقتك التأمينية “و” احرص على الخدمة التأمينية المتميزة ” و” تجنب التعامل مع جهات غير مرخصة من هيئة التأمين”، كما تم تنفيذ حملة ترويجية واسعة لها في وسائل الإعلام الحملة الوثائق والمتعاملين والشركاء والجمہور

– في مجال المؤتمرات تم تنظيم المؤتمر العالمي للتأمين الإسلامي بمشاركة الهيئات الرقابية والإشرافية والشركات والخبراء والمختصين والجامعات والمعاهد المتخصصة في كل من الوطن العربي والعالم الإسلامي بالإضافة إلى المنظمات والمجالس المختصة بالخدمات المالية الإسلامية على مستوى العالم

– تأكيد التعاون بين الجهات الرقابية والمجالس الحالية والشرعية، بهدف التغلب على التحديات التي تواجهها شركات التأمين الإسلامي، لرفع نسب مساهمتها في قطاع التأمين والناتج المحلي لاقتصاديات الدول

العلاقات الخارجية:

اتسعت شبكة العلاقات الخارجية للهيئة بشكل ملحوظ عبر التوقيع على مذكرات التعاون المشتركة وتنظيم المؤتمرات والاجتماعات الهادفة إلى التعريف بسوق التأمين الإماراتية وتطويرها، وكذلك المشاركة في الاجتماعات الرسمية للهيئات والمنظمات المشرفة على التأمين على المستوى العربي والإسلامي والعالمي والمؤتمرات والملتقيات المتخصصة بشؤون التأمين والمال في أنحاء مختلفة من العالم، حيث على سبيل الذكر ليس الحصر:

– تم التوقيع على مذكرات تفاهم واتفاقيات مع خمس جهات محلية سنة 2015:

– التوقيع على مذكرة تفاهم مع سوق أبو ظبي المالي العالمي تهدف إلى تعزيز التعاون في مجال الإشراف على أعمال التأمين وتبادل المعلومات الرقابية التنظيمية ذات الصلة

– تنظيم اجتماع على المستوى العربي لأعضاء منتدى الهيئات العربية للإشراف والرقابة على أعمال التأمين والاتحاد العام العربي للتأمين في القاهرة لبحث واقع صناعة التأمين العربية والمتطلبات الأساسية لازدهار هذه الصناعة وتعزيز دورها في الاقتصاد العربي ورفع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي العربي

– اقتراح مبادرة التنسيق بين التشريعات التأمينية في دول مجلس التعاون الخليجي وتكوين فريق عمل یعنی بالتأمين في دول المجلس وتشكيل لجنة التأمين بدول مجلس التعاون الخليجي

الخدمات الذكية:

أحدث تطبيق هيئة التأمين المتاح عبر الهواتف الذكية نقلة نوعية في مجال تقديم الخدمات وتعدد قنوات التواصل مع المتعاملين من حملة الوثائق والجمهور والشركات والمهن المرتبطة بالتأمين على حد سواء بالإضافة إلى تبسيط الإجراءات، بما يتواكب وتوجهات القيادة الحكيمة في تطوير بيئة الأعمال وأداء العمل الحكومي وتلبية احتياجات المتعاملين والجمهور الأمر الذي يمكن الهيئة بأن تصبح هيئة ذكية في تقديم خدمات عصرية وتنافسية لبناء مجتمع إماراتي عصري متقدم، وتتوزع الخدمات الذكية التي تقدمها الهيئة لتشمل ما يلي:

– تلقي الشكاوي والاستفسارات التأمينية

– تجديد قيد شركات التأمين الوطنية والأجنبية وقيد وتجديد قيد فروعها

– تجديد قيد شركات وكلاء ووسطاء التأمين وخبراء الكشف وتقدير الأضرار وخبراء الرياضيات واستشاريي التأمين وشركات إدارة مطالبات التأمين الصحي وقيد وتجديد قيد فروعها في السجل

– طلب تعديل بيانات شركات تأمين وشركات إدارة مطالبات التأمين الصحي وشركات وأفراد المهن المرتبطة بالتأمين في السجل الدفع الالكتروني لرسوم الخدمات.

قائمة المراجع:

حامد حسان حسين. (2004). أسس التكافل التعاوني في ضوء الشريعة الإسلامية. مؤتمر الإقتصاد الإسلامي. دبي، الإمارات

سامر مظهر قنطقجي – تطور صناعة التأمين التكافلي وأفاقها المستقبلية. تاريخ الاسترداد 2018، من موسوعة الاقتصاد والتمويل الإسلامي

قوادري فضيلة حاج نعاس خديجة معمر – التأمين التكافلي بين الأسس النظرية والممارسات العملية في الوطن العربي. المؤتمر الدولي السابع حول الصناعة التأمينية الواقع العملي وأفاق التطوير – تجارب دولية – جامعة حسيبة بن بوعلي

هيئة التأمين (2012-2015) التقارير الإحصائية السنوية عن نشاط قطاع التأمين بدولة الإمارات العربية المتحدة

قم بزيارة صفحتنا على الفايسبوك للتتبع آخر الأحداث المتعلقة بقطاع التأمين في العالم العربي



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.